السيد محمد تقي المدرسي
60
فقه الحياة الطيبة
4 - وقال الإمام الصادق عليه السلام : " إن من موجبات المغفرة ؛ بذل السلام وحسن الكلام " . « 1 » بصيرة الوحي : يعيش المؤمنون سكينة السلام فيما بينهم ( فلا عدوان ولا ضغينة ولا حمية بينهم ) فإذا التقوا تبادلوا التحية والسلام ، وإذا افترقوا توادعوا بالسلام . بل إنك ترى المؤمن يهجر الجاهل بالسلام ، والسلام هنا يعكس الفراق ، ولكن دون أن يضمر المسلم شراً بالنسبة إلى الآخر ، ونفهم من ذلك ما يلي : تفصيل الأحكام : 1 - يستحب إلقاء التحية والسلام لكل من يلتقيه المؤمن حتى الصبيان والصغار ، ليكون شعار العلاقة الإيجابية فيما بينهم ، والنابعة من احترامهم لحقوق بعضهم ، وتعارفهم وتعاونهم . 2 - ومن السلام ما هو سلام وداع ، لأن اللقاء بحاجة إلى تحية حيث يحتاج الطرفان إلى جو من الأمن والارتياح حتى يتبادلوا الحديث ويتعاونوا في الأمور ، وسلام الوداع يعكس الارتياح إلى البعض في الغياب . 3 - ينبغي السكوت عن الجهل ، فذلك يبعث السلام والطمأنينة في البلاد ، فإذا كان الجهل من طرف واحد تلاشى أثره ، بينما إذا لقح بالجواب انتج الفتنة ، فالسلام على الجاهل هو في الواقع يورث الأمن في النفوس ، والمؤمن - يخالف المثل الشائع - فهو لا يرد الصاع صاعين إذا واجه موقفاً سلبياً نابعاً من الجهل ، فيرده بالحلم والسلام .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 11 ، ح 46 .